عماد الدين الكاتب الأصبهاني
13
خريدة القصر وجريدة العصر
إذا لهوات البيد مجّتهم ضحى * تباشرن آكام بهنّ وأنشاز « 1 » أقول لهم : أعطوا المطامع حقّها * فما أنا سأل الدنيّة لزّاز « 2 » ولولا أيادي ( طاهر « 3 » بن محمّد ) * لما حلمت بي قطّ في النوم ( شيراز ) ولا حثّ بي لولاه في البرّ سابح * ولا رنّحتني في قرا الكور أغراز « 4 » ولكن حداني نحوها جود كفه * ففزت كما قبلي به معشر فازوا هو البحر لا يفني عطاياه ماتح * لسجل العطايا بالمدائح نهّاز « 5 » له كلّ يوم منّة وصنيعة * بحمد الورى والشكر يحوي ويحتاز سبوق إلى الغايات لا يستحثّه * سوى مجده ، والطّرف يجريه مهماز « 6 » حماني نداه من زماني وصانني * فليس يرى وجهي ( أياز ) و ( قيماز ) « 7 »
--> ( 1 ) تباشرن آكام : لغة « أكلوني البراغيث » ، وقد تقدم قريبا استعمال آخر مثله . والآكام : التلال ، واحدها أكمة . وهي في الأصل « أكتام » . وجاءت على الصحة في ط . والأنشاز : جمع نشز ، وهو ما ارتفع وظهر من الأرض . ( 2 ) اللزاز : مبالغة من اللز ، وهو لزوم الشيء والالتصاق به . ( 3 ) ط : « ظاهر » ، وهو تصحيف . ( 4 ) السابح : الفرس الذي يمد يديه في الجري . وقرا الكور : ظهر الرحل ، وهو في النسختين : ل ، ط : قرى . وضبط في ل بضم القاف ، وليس بشيء . والأغراز : جمع الغرز ، وهو ركاب الرحل من جلد مخروز يعتمد عليه في الركوب . ورنحته : جعلته يرنح أي يتمايل من النصب والإعياء والسهر . ( 5 ) الماتح : الذي ينزع الماء ويستخرجه ، يقال : متح الماء ، إذا فعل ذلك ، ومتح الدلو ومتح بها : إذا جذب رشاءها . والسجل : الدلو العظيمة ، مملوءة ، أو فيها ماء قل أو كثر . والنهاز : مبالغة من النهز ، وهو تحريك الدلو في البئر لتمتلئ ، يقال : نهز بالدلو ، إذا فعل ذلك ، ونهز الدلو من البئر : إذا أخرجها . ( 6 ) الطرف : الكريم من الخيل . والمهماز : حديدة في مؤخر حذاء الفارس أو الرائض ينخس بها الفرس . ( 7 ) أياز : اشتهر بهذا الاسم في العهد السلجوقي ببغداد أياز أتابك داود ، وأياز بن ألب أرسلان ، والأمير أياز من مماليك السلطان ملكشاه . وقيماز : هو قايماز من مماليك السلطان ألب أرسلان ، كانت بيده مدينة الرحبة ، استولى عليها بعد مقتل كربوقا ، فسار الملك دقاق بن تتش وحصره بها ، ثم رحل عنه . وتوفي قايماز في صفر سنة 496 ه . وبقية الخبر في الكامل ( 10 / 136 ) .